السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

130

حاشية فرائد الأصول

من جهة إخفاء المخفين وظلم الظالمين ، وإنما يسلّم فيما لم يصدر بيان من الشارع أصلا ، وقد مر أيضا أن الشبهة الموضوعية التي اتفق الأخباري والأصولي على عدم وجوب الاحتياط فيها لا يراد منها مثل هذه الشبهة الموضوعية التي يرجع إلى الشبهة الحكمية بل هي عينها ، فما أورده في المتن في الجواب عن هذه الآية بكلا شقّيها محل نظر . نعم ، يمكن الجواب عنها بأنّ الظاهر من التهلكة في الآية المضار الدنيوية ، والخطاب إرشاد إلى التحرّز عنها ، ولا دخل له بما نحن فيه من حكم وجوب الاحتياط بحيث يكون تاركه معاقبا . وأيضا يظهر الجواب عنها مما يجاب عن الأخبار الدالة على أنّ ارتكاب الشبهة اقتحام في الهلكة وسيأتي . قوله : ومن السنة طوائف « 1 » . قد جمعها في الوسائل في باب القضاء ذكر المصنف شطرا منها وما لم يذكره يزيد على ذلك بكثير إلّا أنّ تقريب الاستدلال بالباقي والجواب عنه يظهر مما ذكره ، فليتأمل . قوله : ولازم ذلك إيجاب الشارع الاحتياط « 2 » . لا يحتاج إلى ضمّ هذه المقدمة ، إذ لو ثبت احتمال التهلكة بمعنى العقاب فالعقل يحكم بوجوب دفعها بحكمه المستقل ، ولعل هذا مراد المصنف أيضا فتدبّر .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 63 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 71 .